شيخ محمد سلطان العلماء

84

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

فحينئذ يرجع الشك في تعيين الشارع أحدهما لجهة خارجية معلومة أو مختفية على العقل فاذن يكون ملاك الحكم بالتخيير موجودا فيهما معا مثلا إذا قال المولى أضف العالم العادل ولا يتمكن المكلف الا من إضافة واحد منهم وواحد حاضر في البلد وآخر غائب ساكن في مكان يكون في ذهاب المكلف اليه عسر وحرج شرعي وهما في العلم والعدالة سيان فتعيين الشارع تكليف المكلف في العالم الحاضر تسهيلا انما يكون بعد وجود المقتضى للتكليف في كليهما وعدم المانع الواقع في مرتبة المقتضى أصلا وتعيين التكليف فيما فيه سهولة على المكلف في مقام الامتنان انما هو بعد تمامية الملاك لوضوح انه مع المانع المجامع للمقتضى يمتنع وصول التكليف إلى مرتبة الحتم فلا منة في ذلك أصلا فالمنة حاصلة بعد تمامية الملاك في مقام الثبوت وقد مر بيانه في مبحث قاعدة لا ضرر وح متى اطلع العقل على تساويهما في مرتبة الاقتضاء استقل بالحكم بالتخيير ولا يمنع احتمال تعيين الشارع عن حكمه بالتخيير ويتفرع عليه ان المكلف لو تحمل المشقة وأضاف العالم الغائب لكان ممتثلا للتكليف المنجز إذ تعيين الشارع التكليف في العالم الحاضر انما كان لرعاية حال المكلف فيكون ترك التكليف بالنسبة إلى الغائب رخصة لا عزيمة ومحل الكلام العلم بذلك على نحو القضية الشرطية بمعنى انه لو عين الشارع التكليف في واحد من المتزاحمين لكان ذا لأجل جهة خارجية بعد تمامية الملاك ومساواته فيهما لا انه علم بذلك على البت إذ لو علم أن الشارع عين التكليف فعلا في واحد منهما لم يكن المورد مجرى لتخيير العقل لان هذا أصل عقلي في مورد الشك في التعيين ومع العلم به يرتفع موضوع التخيير العقلي وانما يجزى الاتيان بالآخر لأجل العلم بوجود الملاك فيه وان لم يتعلق التعيين به هذا فيما إذا كانت الجهة الخارجية معلومة على نحو القضية الشرطية وكذا إذا كانت مجهولة مختفية ولكن العلم بتساويهما حاصل للعقل من حيث الاقتضاء المجامع مع عدم المانع ففي هذه الصورة يحكم العقل بالتخيير أيضا واما إذا احتمل طرو عنوان على واحد منهما في مرتبة اقتضاء المقتضى بحيث يكون مانعا عن فعلية الالزام المتعلق به ويكون تعيين الشارع له دون الآخر لأجل كون المقتضى في الآخر مجامعا مع المانع في مرتبة وجود المقتضى أو احتمل كون الملاك فيه